Text Box:  

 

 

 

 

 
 
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 



يا بني : مررت على كثير من الأنبياء فاستفدت منهم عدة أشيــــــاء : إذا كنت في صلاة فاحفــــظ قلبك . وإذا كنت في مجلس الناس فاحفظ لسانك . وإذا كنت في بيوت الناس فاحفظ بصرك . وإذا كنت على الطعــام فاحفظ معدتك . واثــنــتـــان لا تذكرهمـــا أبدأ : إساءة الناس إليك-وإحسانك للناس

كن عبداً للأخيار و لا تكن خليلاً للأشرار

من كتم سره كان الخيار بيده

عليك بمجالسة العلماء ، و استمع كلام الحكماء ، فإن الله تعالى يحي القلب الميت بنور الحكمة ، كما يحي الأرض بوابل المطر ، فإن من كذب ذهب ماء وجهه ، ومن ساء خلقه كثر غمه ، ونقل الصخور من مواضعها أيسر من إفهام من لا يفهم

اتخذ طاعة الله تجارة تأتك الأرباح من غير بضاعة

يا بني : اتق الله ولا تري الناس أنك تخشى الله ليكرموك بذلك وقلبك فاجر

عود لسانك أن يقول : اللهم اغفر لي ، فإن لله ساعات لا ترد

ليس من شيء أطيب من اللسان والقلب إذا طابا ولا أخبث منهما إذا خبثا

جالس العلماء و ماشهم عسى أن تنزل عليهم رحمة فتصيبك معهم

لا ترسل رسولك جاهلاً ، فإن لم تجد حكيماً فكن رسول نفسك

يابنى لا تؤخر التوبه فان الموت ياتى بغته

يا بنى بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعا ولا تبع آخرتك بدنياك تخسرهما معا

 
 
 

 

 


ادخل التاريخ لكي تعرف اليوم المقابل للتاريخ

 

 

 
 
 
 
 
 
 

 

 

 

الخمر  (حفظنا الله منه)

 
 
 

الخمر هي تلك المادة الكحولية التي تحدث الإسكار.

ومن توضيح الواضح أن نذكر ضررها على الفرد في عقله وجسمه، ودينه ودنياه. أو نبين خطرها على الأسرة من حيث رعايتها والقيام على شؤونها زوجة أو أولادا. أو نشرح تهديدها للجماعات والشعوب في كيانها الروحي والمادي والخلقي.

وبحق ما قاله أحد الباحثين: إن الإنسان لم يصب بضربة أشد من ضربة الخمر، ولو عمل إحصاء عام عمن في مستشفيات العالم من المصابين بالجنون والأمراض العضالة بسبب الخمر، وعمن انتحر أو قتل غيره بسبب الخمر، وعمن يشكو في العالم من آلام عصبية ومعدية ومعوية بسبب الخمر، وعمن أورد نفسه موارد الإفلاس بسبب الخمر، وعمن تجرد من أملاكه بيعا أو غشا بسبب الخمر… لو عمل إحصاء بذلك أو ببعضه لبلغ حدا هائلا نجد كل نصح بإزائه صغيرا.

وقد كان العرب في جاهليتهم مولعين بشربها والمنادمة عليها؛ ظهر ذلك في لغتهم فجعلوا لها نحوا من مائة اسم، وفي شعرهم فوصفوها وأقداحها ومجالسها وأنواعها.

فلما جاء الإسلام أخذهم بمنهج تربوي حكيم، فتدرج معهم في تحريمها؛ فمنعهم أولا من الصلاة وهم سكارى، ثم بين لهم أن إثمها أكبر من نفعها، ثم أنزل سبحانه الآية الجامعة القاطعة في سورة المائدة (يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون. إنما

يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون) سورة المائدة الآيتين:90،91.

وفي هاتين الآيتين أكد الله تحريم الخمر والميسر القمار-تأكيدا بليغا، إذ قرنهما بالأنصاب والأزلام، وجعلهما من عمل الشيطان، وإنما عمله الفحشاء والمنكر. وطلب اجتنابهما وجعل هذا الاجتناب سبيلا إلى الفلاح. وذكر من أضرارهما الاجتماعية، تقطيع الصلات وإيقاع العداوة والبغضاء ومن أضرارهما الروحية الصد عن الواجبات الدينية من ذكر الله والصلاة. ثم طلب الانتهاء عنهما بأبلغ عبارة (فهل أنتم منتهون).

وكان جواب المؤمنين على هذا البيان الحاسم قد انتهينا يا رب، قد انتهينا يا رب.

وصنع المؤمنون العجب بعد نزول هذه الآية، فكان الرجل في يده الكأس قد شرب منها بعضا وبقي بعض فحين تبلغه الآية ينزع الكأس من فيه ويفرغها على التراب.

وقد آمن كثير من الحكومات بأضرار الخمر على الأفراد والأسر والأوطان، ومنهم من حاولوا أن يمنعوها بقوة القانون والسلطان -كأمريكا- ففشلوا، على حين نجح الإسلام وحده في محاربتها والقضاء عليها.

وقد اختلف رجال الكنيسة في موقف المسيحية من الخمر، واستندوا إلى أن في الإنجيل نصا يقول: قليل من الخمر يصلح المعدة. ولو صح هذا الكلام وكان قليل الخمر يصلح المعدة حقا لوجب الامتناع عن هذا القليل، لأن قليل الخمر إنما يجر إلى كثيرها والكأس الأولى يغري بأخرى وأخرى حتى الإدمان.

هذا على حين كان موقف الإسلام صريحا صارما من الخمر وكل ما يعين على شربها.

كل مسكر خمر

وكان أول ما أعلنه النبي في ذلك أنه لم ينظر إلى المادة التي تتخذ منها الخمر، وإنما نظر إلى الأثر الذي تحدثه وهو الإسكار، فما كان فيه قوة الإسكار فهو الخمر مهما وضع الناس لها من ألقاب وأسماء، ومهما تكن المادة التي صنعت منها -وعلى هذا البيرة وما شابهها حرام.

وقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أشربة تصنع من العسل أو من الذرة والشعير تنبذ حتى تشتد، وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد أوتي جوامع الكلم فأجاب بجواب جامع: "كل مسكر خمر، وكل خمر حرام".

وأعلن عمر على الناس من فوق منبر الرسول عليه السلام: الخمر ما خامر العقل.

قليل ما أسكر كثيره

يسع ستة

ثم كان الإسلام حاسما مرة أخرى حين لم ينظر إلى القدر المشروب من الخمر قل أو كثر، فيكفي أن تنزلق قدم الإنسان في هذه السبيل، فيمضي وينحدر، لا يلوي على شيء.

لهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما أسكر فقليله حرام"، "ما أسكر الفرق منه فملء الكف منه حرام" والفرق: مكيال عشر رطلا.

الاتجار بالخمر

ولم يكتف النبي عليه السلام بتحريم شرب الخمر قليلها وكثيرها، بل حرم الاتجار بها، ولو مع غير المسلمين، فلا يحل لمسلم أن يعمل مستوردا أو مصدرا للخمر، أو صاحب محل لبيع الخمر، أو عاملا في هذا المحل.

ومن أجل ذلك "لعن النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة؛ عاصرها ومعتصرها -أي طالب عصرها- وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها، والمشتري لها، والمشتراة له".

ولما نزلت آية المائدة السابقة قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله حرم الخمر فمن أدركته هذه الآية ، وعنده منها شيء، فلا يشرب ولا يبع" قال راوي الحديث: فاستقبل الناس بما كان عندهم منها طرق المدينة فسفكوها.

وعلى طريقة الإسلام في سد الذرائع إلى الحرام، حرم على المسلم أن يبيع العنب لمن يعرف أنه سيعصره خمرا. وفي الحديث: "من حبس العنب أيام القطاف، حتى يبيعه من يهودي -أي: ليهودي- أو نصراني أو ممن يتخذه خمرا -أي: ولو كان مسلما- فقد تقحم النار على بصيرة".

المسلم لا يهدي خمرا

وإذا كان بيع الخمر وأكل ثمنها حراما على المسلم، فإن إهداءها بغير عوض، ولغير مسلم من يهودي أو نصراني أو غيره حرام أيضا؛ فما ينبغي للمسلم أن تكون الخمر هدية منه، ولا هدية إليه، فهو طيب لا

يهدى إلا طيبا ولا يقبل إلا طيبا.

وقد روي أن رجلا أراد أن يهدي للنبي عليه الصلاة والسلام رواية خمر، فأخبره النبي أن الله حرمها، فقال الرجل:

أفلا أبيعها ؟

فقال النبي: "إن الذي حرم شربها حرم بيعها".

فقال الرجل: أفلا أكارم بها اليهود؟

فقال النبي: "إن الذي حرمها حرم أن يكارم بها اليهود".

فقال الرجل: فكيف أصنع بها؟

فقال النبيصلى الله عليه وسلم: "شنها على البطحاء".

مقاطعة مجالس الخمر

وعلى هذه السنة أمر المسلم أن يقاطع مجالس الخمر، ومجالسة شاربيها. فعن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقعد على مائدة تدار عليها الخمر".

إن المسلم مأمور أن يغير المنكر إذا رآه، فإذا لم يستطع أن يزيله، فليزل هو عنه، ولينأ عن موطنه وأهله.

ومما روي عن الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز أنه كان يجلد شاربي الخمر ومن شهد مجالسهم، وإن لم يشرب معهم. ورووا أنه رفع إليه قوم شربوا الخمر، فأمر بجلدهم، فقيل له: إن فيهم فلانا، وقد كان صائما، فقال: به ابدؤوا. أما سمعتم قول الله تعالى: (وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم) سورة النساء:140.

 

الخمر داء وليست دواء

بكل هذه النصوص الواضحة كان الإسلام حاسما كل الحسم في محاربة الخمر وإبعاد المسلم عنها، وإقامة

الحواجز بينه وبينها، فلم يفتح أي منفذ -وإن ضاق وصغر- لتناولها أو ملابستها.

ولم يبح للمسلم شربها ولو القليل منها، ولا ملابستها ببيع أو شراء أو إهداء أو صناعة، ولا إدخالها في متجره أو في بيته، ولا إحضارها في حفلات الأفراح وغير الأفراح، ولا تقديمها لضيف غير مسلم، ولا أن تدخل في أي طعام أو شراب.

بقي هنا جانب قد يسأل عنه بعض الناس وهو استعمال الخمر كدواء. وهذا ما أجاب الرسول صلى الله عليه وسلم عنه، فقد سأل رجل عن الخمر، فنهاه عنها، فقال الرجل: إنما أصنعها للدواء. قال صلى الله عليه وسلم: "إنه ليس بدواء ولكنه داء" وقال عليه السلام: "إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا، ولا تتداووا بحرام".

وقال ابن مسعود رضي الله عنه في شأن المسكر: "إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم".

ولا عجب أن يحرم الإسلام التداوي بالخمر وغيرها من المحرمات، فإن تحريم الشيء -كما قال الإمام ابن القيم- يقتضي تجنبه والبعد عنه بكل طريق، وفي اتخاذه دواء حض على الترغيب فيه وملابسته، وهذا ضد مقصود الشارع.

وقال: وأيضا، فإن في إباحة التداوي به -ولا سيما إذا كانت النفوس تميل إليه- ذريعة إلى تناوله للشهوة واللذة، وبخاصة إذا عرفت النفوس أنه نافع لها، ومزيل لأسقامها، جالب لشفائها.

وأيضا فإن في هذا الدواء المحرم من الأدواء ما يزيد على ما يظن فيه من الشفاء.

وقد تنبه ابن القيم رحمه الله إلى جانب نفسي هام فقال: إن من شرط الشفاء الدواء تلقيه بالقبول، واعتقاد منفعته، وما جعل الله فيه من بركة الشفاء. ومعلوم أن اعتقاد المسلم تحريم هذه العين مما يحول بينه وبين اعتقاد منفعتها وبركتها، وحسن ظنه بها وتلقيه لها بالقبول، بل كلما كان العبد أعظم إيمانا كان أكره لها، وأسوأ اعتقاد فيها، وكان طبعه أكره شيء لها، فإذا تناولها في هذه الحال كانت داء لا دوا.

ومع هذا فإن للضرورة حكمها في نظر الشريعة، فلو فرض أن الخمر أو ما خلط بها تعينت دواء لمرض يخشى منه على حياة الإنسان بحيث لا يغني عنها دواء آخر -وما أظن ذلك يقع- ووصف ذلك طبيب مسلم ماهر في طبه، غيور على دينه، فإن قواعد الشريعة القائمة على اليسر، ودفع الحرج، لا تمنع من ذلك، على أن يكون في أضيق الحدود الممكنة (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم) سورة

الأنعام:145

كتب : الحلال و الحرام في الاسلام

 

 
 

 

 

 
 

 

 

 

 

 

 

 
 
 
   
 

 

 

 

الصفحة الرئيسية

   
 
 

 

Classement de sites - Inscrivez le vôtre!  
Google

Info Belabasse

 
 

Création du site par : Espace Yassine d'Internet