السلام عليكم و رحمة الله و بركاته مرحبا بكم في موقعكم الخاص بمدينة مولاي ادريس زرهون  نتمنى ان ينال اعجابكم و  ان نكون عند  حسن ضنكم 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 
 
 
 
 
     
 

 

 

 

 
 


يا بني : مررت على كثير من الأنبياء فاستفدت منهم عدة أشيــــــاء : إذا كنت في صلاة فاحفــــظ قلبك . وإذا كنت في مجلس الناس فاحفظ لسانك . وإذا كنت في بيوت الناس فاحفظ بصرك . وإذا كنت على الطعــام فاحفظ معدتك . واثــنــتـــان لا تذكرهمـــا أبدأ : إساءة الناس إليك-وإحسانك للناس

كن عبداً للأخيار و لا تكن خليلاً للأشرار

من كتم سره كان الخير بيده

عليك بمجالسة العلماء ، و استمع كلام الحكماء ، فإن الله تعالى يحي القلب الميت بنور الحكمة ، كما يحي الأرض بوابل المطر ، فإن من كذب ذهب ماء وجهه ، ومن ساء خلقه كثر غمه ، ونقل الصخور من مواضعها أيسر من إفهام من لا يفهم

اتخذ طاعة الله تجارة تأتك الأرباح من غير بضاعة

يا بني : اتق الله ولا تري الناس أنك تخشى الله ليكرموك بذلك وقلبك فاجر

عود لسانك أن يقول : اللهم اغفر لي ، فإن لله ساعات لا ترد

ليس من شيء أطيب من اللسان والقلب إذا طابا ولا أخبث منهما إذا خبثا

جالس العلماء و ماشهم عسى أن تنزل عليهم رحمة فتصيبك معهم

لا ترسل رسولك جاهلاً ، فإن لم تجد حكيماً فكن رسول نفسك

يابنى لا تؤخر التوبه فان الموت ياتى بغته

يا بنى بع دنياك بآخرتك تربحهما جميعا ولا تبع آخرتك بدنياك تخسرهما معا

 
 
 


ادخل التاريخ لكي تعرف اليوم المقابل للتاريخ

 

 

 

 

 

 

Text Box:  

 

 

 
 
 

 

 

 

 

 

 

 
 
 

إدريس الأول

 

هذا الزعيم ارادت المقادير ان يكون ادريس بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن ابي طالب ، وهو احد القلائل الذين نجوا من القتل في ماساة فخ التي اوقع العباسيون فيها بجماعة من العلويين من احفاد الحسن بن علي كانوا يدعون لانفسهم و يطمعون في ان يقيموا لانفسهم دولة وكانت الماساة في سنة 169 / 786  في خلافة الهادي العباسي .

وقد فر الناجون من هذه الوقعة الى اطراف البلاد وكان من الذين فروا يحيى بن عبد الله الذي هرب الى بلاد الديلم جنوبي بحر قزوين وسبب للعباسيين متاعب كثيرة ، ولكن اسعدهم حظا كان اخاه ادريس بن عبد الله الذي ابعد في الهرب حتى وصل الى المغرب الاقصى . ولحق به نفر من اخوته الذين نجوا من الموت ايضا اهمهم سليمان وداود .

ولا ندري ان كان ادريس قد علم شيئا عن المغرب أنداك ، ولكن مولاه راشيدا كان يقال انه بربري الاصل ، ولا نستطيع ان نعلق اهمية كبيرة على هذا القول ، ولكنه أي راشيد على أي حال وجه ادريس  نحو المغرب ، وقد يكون راشد يعرف اللسان البربري الذي يتكلم به الناس في هذه النواحي من المغرب الاقصى ، ولكن الاهم من ذالك هو ان راشيدا كان ذكيا حسن التصرف بعيد النظر ، وهو صاحب يد طولى في تاسيس الدولة الادريسية دون شك .

تقص النصوص علينا حكاية روائية عن هروب راشد و ادريس الى المغرب الاقصى ، نجتزئ منهما المهم ، وموجزها ان راشد و ادريس خرجا الى المغرب في زي التجار مع القوافل ، فكان راشد هو السيد و ادريس خادمه ، يامره امام الناس فيطيع امره ، وذلك ليخفي شخصيته ، وبعد رحلة سنتين ، أي اثناء سنة 171 / 787 ، ظهر الاثنان في طنجة واخد راشد و ادريس يدعوان لامير علوي يحمل راية الاسلام و يخلص الناس من الظلم و الزندقة .

وكانت دعوة راشد لرجل من اهل البيت كافية لتكسب الانصار ، ولكن يبدو ان التوفيق لم يكن كبيرا في طنجة ، وكانت عاصمة المغرب الاقصى في ذلك الحين ، واحس راشد ان مكان القوة الحقيقي يكمن في وسط قبائل اوربة ، وكان مركز الجناح الغربي لهذه القبائل حول مدينة وليلي عند قاعدة جبل يسمى زرهون حاليا، وتقع في منتصف المسافة بين فاس و مكناس الحاليتين .

وكانت وليلي مركزا ممتازا وعظيما للقبائل ، وعرفت في ايام الرومان باسم Volubilis   وهي من هذه الناحية اصلح ما تكون كمركز لدعوة سياسية ، و اما اوربة فكانت تتزعم مجموعة قبائل ضخمة تمتد من الاطلس الاوسط الى وادي سبو ، وقد عرفنا هذه القبيلة ايام  كسيلة وراينا صراعها مع عقبة بن نافع ثم زهير بن قيس ، وتدخل مع هذه القبائل مجموعة غمارة وهي قبائل برنسية تمتد في حوض سبو وريف تامسنا على ساحل البحر .

وحول مواطن اوربة كانت مواطن غمارة المصمودية التي تسكن جبال الريف و البسائط شمالا الى طنجة  وسبتة ، وهم بطون كبيرة اكبرها بنو حامد وميتوه وبنومال و اغساوه ووارزوال و مجكسة ، ويقول ابن خلدون ان بلادهم كانت خمس مراحل أي مسيرة خمسة ايام (حوالى 200 كيلو متر ) على ساحل البحر المتوسط من مدينة غساسة فنكور فبادس فبنكيليس فتيطاوان  فسبتة فالقصر الى طنجة .

وفي مواطنهم جبال شاهقة وهضاب عالية فيها مراتع للسائبة وفدن المزرعة وأدواح الرياض ، واليهم ينسب قصر المجاز الذي كان الناس يسيرون منه الى ميناء طريف في الاندلس . وعلى ساحل المحيط الاطلسي تصل منازلهم بمنازل برغواطة .وكان الذي ادخلها في الاسلام موسى بن نصير .

وكانت غمارة بين القبائل التي انضمت الى ميسرة  الصفرى المعروف بالفقير او الحقير حتى انقضى امره ثم ظهر منهم متنبيء يسمي نفسه حاميم ويلقبه المؤرخون بالمفتري ، وهو من قبيلة مجكسة ، وقد ظهر قرب تطوان ، ولكن ذلك كان في زمن متاخر. اما في العصر الذي نتحدث عنه فقد كان الغماريون قد انصرفوا عن  مذهب الخارجية ، ولكنهم كانوا يتخوفون من برغواطة ، مثلهم في ذلك مثل بقية المصامدة .وقد قامت في بعض بلادهم امارة نكور ، وكان امراؤها اهل سنة ، وقد اجتهد امراؤها في بعض الاحيان في رد غمارة الى مذهب السنة ونجحوا في ذلك  اما بقية الغماريين فقد رحبوا بدعوة ادريس ، لانهم رجوا ان يستطيعوا التخلص من خطر برغواطة بها .

نزل ادريس وليلي في ربيع الاول 172 / اغسطس 788 وبدا يدعو ، ولم يكن من العسير عليه ان يكسب انصارا ، فان شيوخ اوربة كانوا مستعدين لتاييد زعيم يقودهم في ثورة يتخلصون بها من سلطان برغواطة و ينشئ لهم دولة مثل دولة بني رستم في تاهرت ، و كانت قرابته من الرسول صلى الله عليه وسلم كافية لاجتداب القلوب اليه ، خاصة اذا اضفنا الى ذلك ما كان لماساة فخ ، وما وقع للعلويين فيها من القتل و التشريد وهم سلالة النبي الاكرم ، من اثر بعيد في  قلوب المسلمين .

التف الناس حول ادريس في حماس ، وقام الى جانبه راشد يدبر له الامر و يجمع له القلوب . بعد قليل اصبح ادريس امير وليلي وزعيم الجناح الغربي من قبيلة اوربة ، وتبعه كذلك عدد كبير من فروع قبيلة غمارة ، و كانت الى ذلك الحين كيانا ضخما مفككا يحمل عبء برغواطة واستبدادها ، ومع غمارة انضمت الى ادريس قطع من زواوة و لواتة و سدراتة و نفزة و مكناسة وبعض هذه القبائل زناتي .

و بقوات هولاء استطاع ادريس ان يسود كل المنطقة الشمالية من المغرب الاقصى بمعاونة اسحق بن عبد الحميد شيخ اوربة ، وسار بقواته متنقلا في هذه النواحي يخضع  القبائل او يتلقى طاعتها ، وحتى امتد سلطانه في اقل من عام من تلمسان الى ريف تامسنا ، ومن طنجة الى وادي ام الربيع ، وهي رقعة فسيحة غنية لدولة يحسب لها حساب .

هنا تنبه هارون الرشيد الى ما يمكن ان ينجم من الخطر من هذه الدولة و كان اكثر ما اخافه ان اميرها علوي من اهل البيت ، ولاهل البيت مكان عظيم من حب الناس ، وخاصة بعد الذي جرى لهم على ايدي الامويين اولا ثم العباسيين بعد ذلك ، وربما كانت هناك مبالغة كبيرة في تصوير مخاوف الرشيد ، و لكن قيام امارة علوية قوية في أي مكان من بلاد الاسلام امر لا يمكن ان يستريح له العباسيون .

و تذهب  الحكايات الى ان الرشيد تدارس امر ادريس مع جعفر البرمكي فتبينا استحالة ارسال عساكر الى المغرب للقضاء على امارة ادريس بن عبد الله ابن الحسن ، ولم يجدا امامهما  وسيلة الا الاحتيال في اغتياله بالسم ، فوقع اختيارهما – فيما يقال – على رجل جرئ ذكي يسمى سليمان بن جرير و يلقب بالشماخ ، فحمل السم ومضى الى المغرب ودخل في خدمة ادريس و كسب ثقته ثم تحيل فدس له السم في هيئة طيب دخل في خيشومه و انتهى الى دماغه فغشي عليه وسقط  على وجهه لا يفهم ولا يعقل – فيما تزعم المراجع – و لا احد يعلم ما به ولا ما اصابه ، ثم توفي في ربيع الاول 175 ( يونيو 791 ) .  

 

 

 

  المصدر : د.حسين مؤنس / تاريخ المغرب وحضارته / المجلد الاول

 
 
 

 

 

   

الصفحة الرئيسية

 
 
 

Classement de sites - Inscrivez le vôtre!

 
Google

 

  Info Belabasse

           

 
 

جميع حقوق محفوظة لزرهون كوم © 2006

Création du site par : Espace Yassine d'Interne